لا تتعب من رمي شباكها.. مصوّر يوثّق شغف مسنّة

لا تتعب من رمي شباكها.. مصوّر يوثّق شغف مسنّة

يهوى المصوّر العماني أحمد بن عبدالله الحوسني التّرحال في أرجاء سلطنة عُمان موثّقًا تنوّعها الطبيعي، ويوميات سكّانها المحليّين. وخلال إحدى رحلاته إلى محافظة الوسطى، شاءت الأقدار أن يصادف امرأة عُمانية تجسّد الصمود، أشار إليها بالعمة سلامة.

وعند زيارة بر الحكمان، قد يكون مشهدًا مألوفًا رؤية الرجال يعملون في الصيد ومنتشرون على طول ساحله ولفت انتباهه وجود امرأة متقدمة في السن على الشاطئ.

وقال المصوّر في مقابلة له مع موقع CNN بالعربية، إنّها كانت “تقوم بجر الشباك نحو الساحل محاولةً استغلال مد البحر ليغمر شباكها المتواضعة بشيء من الأسماك، وعند انحسار البحر بفعل حركة الجزر، تذهب لجر شباكها وتنتشل، ما تيسّر من الأسماك العالقة في شباكها”.

وعند اقترابه منها، سألها العُماني عما تقوم به، فردت المرأة بفخر، بحسب تعبيره، أنّها تمارس مهنة صيد الأسماك لدعم زوجها.

وبعد التعمّق بالحديث معها، اتّضح له أنّ العمّة سلامة مارست هذه المهنة مع والدها وعائلتها منذ الصغر، وأنّها “متعلّقة” بها.

المصور أحمد الحوسني : بدايتي بجماعة التصوير بالمدرسة.. والخابورة كنزٌ للطبيعة - الموقع الرسمي لجريدة عمان

وفي النهاية، تشجّع المصوّر على توثيق جانب ممّا تقوم به العمة سلامة، وأكّد: “رأيت في العمّة سلامة الشغف والحب للحياة.. ولم أتمالك نفسي وقمت مباشرة بتوثيق هذا المشهد الملهم الذي يجسد إحدى شخصيات المرأة العُمانية المكافحة التي كانت ولا زالت مضرَبًا للمثل في مختلف مجالات الحياة”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ لسلطنة عُمان تاريخًا بحريًّا طويلاً كدولةٍ تجاريةٍ ربطت بينَ شرقِ أفريقيا، وشبه القارة الهندية، ودول الخليج العربي، بحسب الموقع الرسمي للبوابة الإعلامية للسطلنة عبر الإنترنت.

ويغطّي الساحلُ العُماني مساحة 3،165 كيلومترًا.

لا