خبيرة في سلوك الأطفال: الألعاب قد تحدد مدى نجاح

خبيرة في سلوك الأطفال: الألعاب قد تحدد مدى نجاح
(اخر تعديل 2023-10-08 10:00:38 )
بواسطة

كشف تقرير أكاديمي أن نوع الألعاب، التي يلهو بها الأطفال، يمكن أن يكون لها تأثير عميق على نجاحهم في حياتهم كبالغين، وفقا لما نشرته صحيفة “ذا صن”.

حل المشكلات وتحسين الإبداع

وقالت دكتورة جاكلين هاردينغ، خبيرة سلوك الأطفال، إن اللعب المتكرر في مرحلة الطفولة يمكن أن يوفر بصمة ذاكرة طويلة الأمد ولديه القدرة على توجيه مسار الأطفال المهني مستقبلًا دون وعي. ويمكن أن يساعد الاختيار المتكرر لنفس اللعبة في تطوير وتعميق قدرات حل المشكلات وتحسين الخيال والإبداع.

قرارات الحياة المستقبلية

أوضحت دكتورة هاردينغ كيف أن الاستمتاع باللهو بالألعاب في بداية الحياة يمكن أن يصبح دافعًا قويًا لاتخاذ قرارات الحياة اللاحقة. تأتي نصائح دكتورة هاردينغ في أعقاب بحث أجري على 1000 من آباء الأطفال حديثي الولادة وحتى سن السابعة، والذي كشف أن 75% منهم يشترون الألعاب التي يأملون أن تساهم في نجاح أطفالهم في المستقبل.

تطوير المهارات الأساسية

ويعتبر أكثر من نصف الآباء، تحديدًا 51%، أن ألعاب أطفالهم مهمة جداً لتطوير مهاراتهم الأساسية، والتي تعتبر ضرورية للحياة اليومية.

تم إجراء هذه الدراسة للكشف عن الفوائد الاجتماعية والمعرفية للعب القطار للأطفال. وقالت دكتورة هاردينغ: “يميل اللعب بالألعاب المفضلة كل يوم تقريبًا، وهذا الفعل المتكرر هو الذي يمكن أن يترك بصمة على دماغ الشاب النامي. لذلك، فإنه من البديهي القول إن الألعاب التي يستخدمها الأطفال الصغار بشكل منتظم يمكن أن يكون لها تأثير طويل المدى وقد توجههم دون وعي في اتجاه مهني معين”.

أخذ اللعب على محمل الجد

أضافت دكتورة هارينغ أنه “بالطبع، يصعب إثبات ذلك بما لا يدع مجالاً للشك نظرًا لوجود العديد من العوامل الأخرى المعنية – ولكن أخذ الألعاب على محمل الجد يعد فكرة جيدة حيث يقضي الأطفال الكثير من الوقت في التعامل معها، والاختيار بحكمة وفقًا لمصالحهم الفردية يمكن أن يؤدي إلى فوائد حقيقية. “.

مهن ناجحة في المستقبل

إن أكبر فائدة يعتقد الآباء، بنسبة تصل إلى 68%، أن الأطفال يحصلون عليها من الألعاب، عندما يتعلق الأمر بتحسين المهارات الأساسية، هي تحسين مهاراتهم الحركية الدقيقة.

وقال ما يقرب من 67% من الآباء إن الأمر يتعلق بكيفية تحفيز الألعاب للخيال والإبداع، بينما يعتقد 63% منهم أن الألعاب يمكن أن تساعد في مهارات حل المشكلات. بينما ذهب 86% إلى حد القول إنهم يعتقدون أن الألعاب يمكن أن يكون لها تأثير كبير أو معتدل على تحسين فرص الطفل في الحصول على مهنة ناجحة في المستقبل. ولكن عندما يتعلق الأمر باختيار الألعاب لأطفالهم فعليًا، فإن الأولوية القصوى هي ما إذا كانت مناسبة لعمرهم بنسبة 59% فيما يسعى آخرون التأكد من أن اللعبة آمنة بنسبة 55%, كما تبين أن 58% لديهم علامات تجارية معينة أو خطوط ألعاب يتجهون إليها خصيصًا لقيمتها التنموية.

معلومة مذهلة وفوائد مدهشة

وأضافت دكتورة هاردينغ قائلة إن “إحدى الأفكار المذهلة هي أن الأطفال في عمر السنتين ينخرطون في نفس مستوى العمل العقلي مثل البالغين أثناء مشاركتهم في اللعب الخيالي. فمن الثابت أن اللعب الخيالي والمساعي الإبداعية تقدم ثروة من الفوائد المدهشة، التي لها فوائد بيولوجية وعصبية مثيرة للأطفال والكبار، إذ أنه خلال مرحلة الطفولة، يمتص الدماغ المعلومات بشكل خاص – وهذا ما يُعرف باسم “المرونة العصبية”.
وأردفت قائلة إنه “بعبارة أخرى، من الأسهل تعلم جوانب الحياة – لذلك يؤدي اللعب إلى فائدة كبيرة خلال مرحلة الطفولة نفسها وتمتد الفائدة إلى مرحلة البلوغ اللاحقة.”

اللعب بالقطارات

ووفقا لما ورد في ورقة بحثية، أعدها دكتور سليم هاشمي، الباحث من كينغز كوليدج، لاستكشاف مزايا اللعب بألعاب القطارات، فإن إحدى الفوائد الأساسية هي أن الأطفال الذين يلعبون بألعاب القطارات يمكنهم تطوير تفكير ومهارات اجتماعية أفضل، مما يسمح لهم بالتعلم وممارسة التعاون والتفاهم الاجتماعي أثناء التفاعل مع الآخرين.

صقل مهارات التفكير

كما سلطت دراسته الضوء على كيف أن اللعب بألعاب القطارات يسمح للأطفال بتطوير وصقل مهارات التفكير الأساسية، مما يساهم في قدراتهم على حل المشكلات.

تشجيع العمل الجماعي

وقال دكتور هاشمي: “إن تركيب المسارات وترتيب عربات القطار وتصور السيناريوهات وتمثيلها أثناء اللعب بالقطارات يمكن أن يحفز التطور المعرفي ويعزز التفكير النقدي والتحليل المكاني ومهارات اتخاذ القرار. يمكن أن يساعد اللعب التعاوني باستخدام ألعاب القطارات في تشجيع العمل الجماعي والتفاوض والتعاون، حيث يتشارك الأطفال الموارد والأفكار واللعب معًا.”